الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

ف ( - الأولى ) بل الواجب ( الاعراض عن شهادته ما لم يكن ) المشهود به من ( الأمر الجلي الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد به وأنه لا يسهو في مثله ) وفي الخبر ( 1 ) عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( 2 ) : " ممن ترضون من الشهداء " قال : " ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه في ما يشهد به وتحصيله وتمييزه فما كل صالح مميز محصل ولا كل مميز صالح " . الوصف ( الثالث : الايمان ) بالمعنى الأخص الذي هو الاقرار بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ( فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالاسلام لا على مؤمن ولا على غيره ) إلا ما ستعرف ( لاتصافه ب‍ ) الكفر فضلا عن ( الفسق والظلم المانع من قبول الشهادة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، بل لعله من ضروري المذهب في هذا الزمان ، للأصل بعد اختصاص إطلاقات الكتاب والسنة ولو للتبادر وغيره بالمؤمن ، خصوصا نحو " رجالكم " ( 3 ) و " ممن ترضون " ( 4 ) بناء على المعلوم من مذهب الإمامية من اختصاص الخطاب بالمشافهين دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود في زمن الخطاب ولو سلم العموم فقد عرفت الخبر ( 5 ) المفسر لقوله تعالى : " ترضون " برضا دينه ، ولا ريب في كونه غير مرضي الدين . هذا كله على القول باسلامه أما على القول بالكفر كما هو مذهب جماعة قد حكى بعضهم الاجماع عليه فلا إشكال في عدم قبول شهادته لكفره ، فلا يدخل في إطلاق ما دل ( 6 ) على شهادة المسلم ، ولو سلم فهو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 23 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 23 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 18 و 22 .